بدأت الحرب العالمية الثانية أول سبتمبر 1939م عندما غزت ألمانيا بولندا لقد بنى دكتاتور ألمانيا أدولف هتلر ألمانيا لتصبح آلة حربية قوية وسحقت هذه الآلة بولندا والدنمارك ولوكسمبرج وهولندا وبلجيكا والنرويج وفرنسا وفي يونيو 1940 م وقفت بريطانيا وحلفاؤها من دول الكومنولث منفردين أمام هتلر وفي الشهر نفسه دخلت إيطاليا الحرب إلى صف ألمانيا وسرعان ما امتدت الحرب إلى اليونان وشمالي إفريقيا وفي يونيو 1941م غزت ألمانيا الاتحاد السوفييتي وهاجمت اليابان القواعد العسكرية للولايات المتحدة في بيرل هاربر في هاواي في 7 ديسمبر 1941 م الأمر الذي دخلت بسببه الولايات المتحدة الحرب
وبحلول منتصف عام 1942م تغلبت القوات اليابانية على معظم جنوب شرقي آسيا واكتسحت كثيرًا من الجزر في المحيط الهادئ وكونت ألمانيا وإيطاليا واليابان تحالفًا عرف بالمحور وانضمت ست دول أخرى إلى هذا المحور وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا والصين والاتحاد السوفييتي القوى الكبرى التي تحارب المحور وكانت تسمى دول التحالف وقد وصل عددها إلى نحو 50 قطرًا بنهاية الحرب.
استطاعت دول التحالف خلال سنة 1942 م أن توقف تقدم قوات المحور في شمالي إفريقيا وفي الاتحاد السوفييتي والمحيط الهادئ ونزلت قوات التحالف في إيطاليا سنة 1943م وفي فرنسا سنة 1944 م.
وفي سنة 1945م اندفع الحلفاء في ألمانيا من الشرق والغرب وجرت سلسلة من المعارك الدموية في المحيط الهادئ الأمر الذي وضع الحلفاء على أبواب اليابان خلال صيف 1945م واستسلمت ألمانيا في 7 مايو 1945م واليابان في 2 سبتمبر من العام نفسه.
أسباب الحرب
خريطة العالم في حـــرب 1939-1945م
ألمانيا وشركاؤها إيطاليا واليابان في المحور كما حاربت بريطانيا والاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة والحلفاء الآخرين وتوضح هذه الخريطة الحلفاء والأرض التي سيطروا عليها والمحور وهو في قمة السلطة وبقيت أقطار قليلة على الحياد

يعزو كثير من المؤرخين أسباب الحرب العالمية الثانية إلى مشاكل تُركت بغير حل بعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918م).
لقد أوجدت الحرب العالمية الأولى والمعاهدات التي عقدت في نهايتها مشاكل سياسية واقتصادية جديدة واستغل قادة أقوياء في عدد من الأقطار هذه المشاكل لكي يستولوا على السلطة.
إن رغبة الحكام المستبدين في ألمانيا وإيطاليا واليابان في احتلال أقاليم أخرى أدى إلى وضع جديد من شأنه أن يجعلهم في صراع مع الدول الديمقراطية.
المشاكل الاقتصادية
خربت الحرب العالمية الأولى اقتصاديات الأقطار الأوروبية بدرجة جسيمة وخرج الغانمون والغارمون من الحرب مدينين بدرجة كبيرة.
وكانت القوى المهزومة تجد صعوبة في دفع تعويضات للقوى المنتصرة وكان المنتصرون يجدون صعوبة في تسديد قروضهم من الولايات المتحدة وكان التحول من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد السلم من شأنه أن يوجد مشاكل كثيرة ولم يجد كثير من الجند وظائف لهم بعد الحرب.
كانت إيطاليا واليابان تعانيان بعد الحرب العالمية الأولى من كثرة في السكان وقلة في الموارد وحاولتا حل مشاكلهما بالتوسع في الأراضي وفي ألمانيا ضرب التضخم السريع قيمة العملة واكتسح مدخرات الملايين من الناس ووصل الاقتصاد الألماني في سنة 1923 م إلى حافة الانهيار وساعدت قروض من الولايات المتحدة الحكومة الألمانية في أن تعيد التوازن.
وفي أوائل العشرينيات بدا وكأن أوروبا تدخل فترة استقرار اقتصادي.
وفي سنة 1929م بدأ هبوط اقتصادي عرف باسم الكساد الكبير في الولايات المتحدة وفي أوائل الثلاثينيات توقف انتعاش أوروبا الاقتصادي.
لقد سبب الكساد العظيم بطالة كبرى ونشر الفقر واليأس عبر العالم وأضعف الحكومات الديمقراطية وقوى الحركات السياسية المتطرفة التي وعدت بإنهاء المشاكل الاقتصادية.
وقد قويت حركتان بصفة خاصة فنادت قوى الشيوعية العمال بالثورة وأيدت قوى الفاشية قيام حكومة قومية قوية واصطدم الشيوعيون بالفاشيين على طول أوروبا ولكن المتطرفين السياسيين لقوا أعظم تأييد في الأقطار التي كانت فيها مشاكل اقتصادية كبرى وتبرم عميق من مؤتمر باريس.